القانون 09.08: موقعكم يجمع معطيات. هل أنتم مطابقون للقانون؟
استمارة اتصال، أداة إحصائيات، زر مشاركة: موقعكم يجمع معطيات ذات طابع شخصي، وفي المغرب يؤطر القانون 09.08 هذا الجمع. إليكم ما ينتظره هذا القانون من موقع مقاولة، دون مصطلحات قانونية معقدة.

ما يشمله القانون
يحمي القانون 09.08 الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي الخاصة بهم: أي معلومة تتيح التعرف على شخص، بشكل مباشر أو غير مباشر، من الاسم ورقم الهاتف وعنوان البريد الإلكتروني، إلى آثار التصفح التي تتبع الزائر.
الهيئة التي تسهر على تطبيقه هي اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP). لديها يُصرَّح بالمعالجات، وإليها يمكن للمواطن أن يلجأ في حالة التجاوز.
موقعكم يجمع أكثر مما تظنون
يعتقد كثير من المسيرين أنهم « لا يجمعون شيئًا » لأنهم لا يبيعون عبر الإنترنت. قوموا بالجرد الفعلي:
- استمارة الاتصال تسجل الاسم والبريد الإلكتروني والهاتف، وهذا جمع بكل معنى الكلمة؛
- أداة إحصائيات الزيارات تضع متتبعات وتتبع مسارات التصفح؛
- المتتبعات الإشهارية، حين تقومون بالإشهار عبر الإنترنت، تربط الزيارة بملف تعريفي؛
- التسجيل في نشرة إخبارية يشكل ملفًا للتنقيب التجاري.
معلومة مفيدة
هذا ليس مقال رجل قانون، بل حصيلة تجربة مقدم خدمات يعمل على ملاءمة المواقع. في كل قرار مُلزم، يُعتمد على النصوص الرسمية وعلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ما ينتظره القانون عمليًا
إذا نُقلت الالتزامات إلى واقع موقع مقاولة، فإنها تتلخص في خمس نقاط:
- الإخبار بوضوح: من يجمع، ولماذا، وما هي حقوق الزائر. هذا دور سياسة سرية تصف واقعكم أنتم، لا واقع نموذج منسوخ.
- طلب الموافقة قبل التتبع: المتتبعات غير الضرورية لاشتغال الموقع تنتظر موافقة الزائر، وليس العكس.
- التصريح بالمعالجات لدى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفق المساطر التي تحددها.
- تأمين ما يتم جمعه: استمارة تبقى رسائلها في صندوق بريد مشترك دون كلمة مرور ليست مطابقة، مهما كانت لافتة الموافقة.
- احترام حقوق الأشخاص: الولوج، والتصحيح، والتعرض، شريطة أن يوجد عنوان اتصال لممارستها.
كيف يبدو موقع مطابق للقانون
يُعرف الموقع المطابق بثلاث علامات. سياسة السرية الخاصة به تقول الحقيقة: ما يُجمع فعلًا، وبأي أدوات، ولأي مدة. ولافتة الموافقة فيه توقف فعلًا المتتبعات ما دام الزائر لم يختر: اللافتة التي تظهر بينما المتتبعات تعمل أصلًا ديكور، وليست مطابقة. واستماراته لا تطلب إلا الضروري، فكل خانة زائدة معطى إضافي يجب حمايته.
هكذا يشتغل موقعنا نحن: لا شيء يُرسل إلى أدوات القياس أو الإشهار قبل موافقة الزائر، ورابط « تفضيلات ملفات تعريف الارتباط (cookies) » في أسفل الصفحة يتيح تغيير الرأي في أي وقت. نطبق على زبنائنا ما نطبقه على أنفسنا.
الأخطاء الثلاثة التي نراها أكثر
الأول: سياسة السرية المنسوخة من موقع أجنبي، التي تَعِد بحقوق من إطار قانوني آخر وتحيل إلى سلطات غير مختصة في المغرب. وثيقة تناقض الواقع أسوأ من غيابها.
الثاني: اللافتة الشكلية، التي توضع لاحقًا على موقع تشتغل متتبعاته منذ الثانية الأولى. إنها تطمئن المسير، لا القانون.
الثالث: ملف التنقيب العشوائي، أي عناوين جُمعت مع توالي الاتصالات، ثم أُغرقت برسائل تجارية دون أن يطلب أحد شيئًا. وهذا بالضبط نوع الممارسات التي يؤطرها القانون.
المطابقة ليست مجرد قيد: الموقع الذي يحترم زواره يُظهر ذلك، ويظهر هذا في الثقة التي يبعثها، خصوصًا حين يكون زبناؤكم أنفسهم مقاولات.
هل موقعكم مطابق للقانون؟
أرسلوا لنا عنوانه: نفحص ما يجمعه فعلًا ونخبركم بما ينقص، دون تهويل ودون مصطلحات معقدة.